الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

84

تفسير روح البيان

له إلى الاكل والشرب وما روى من أنه كان يشد الحجر فهو ليس من الجوع بل من كمال لطافته لئلا يصعد إلى الملكوت بل يستقر في الملك للارشاد وقد وصف اللّه الكفار بشر الصفات وهي الكفر بالخالق وبيوم القيامة والانغماس في حب الدنيا ثم سجل عليهم بالظلم وأشار إلى أن هلاكهم انما كان بسبب ظلمهم نماند ستمكار بد روزكار * بماند بر ولعنت پايدار فالظلم من شيم أهل الشقاوة والبعد وانهم كالغثاء في عدم المبالاة بهم كما قال ( هؤلاء في النار ولا أبالي ) ثُمَّ أَنْشَأْنا خلقنا من بعدهم اى بعد هلاك القرون المذكورة وهم عاد على الأشهر قُرُوناً آخَرِينَ هم قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم عليهم السلام إظهارا للقدرة وليعلم كل أمة استغناءنا عنهم وانهم ان قبلوا دعوة الأنبياء وتابعوا الرسل تعود فائدة استسلامهم وانقيادهم وقيامهم بالطاعات إليهم ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها من مزيدة للاستغراق اى ما تتقدم أمة من الأمم المهلكة الوقت الذي عين لهلاكهم وَما يَسْتَأْخِرُونَ ذلك الاجل بساعة وطرفة عين بل تموت وتهلك عندما حد لها من الزمان ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا عطف على انشأنا لكن لا على معنى ان ارسالهم متأخر ومتراخ عن إنشاء القرون المذكورة جميعا بل على معنى ان إرسال كل رسول متأخر عن إنشاء قرن مخصوص بذلك الرسول كأنه قيل ثم انشأنا من بعدهم قرونا آخرين قد أرسلنا إلى كل قرن منهم رسولا خاصابه تَتْرا مصدر من المتواترة وهي التعاقب في موضع الحال اى متواترين واحدا بعد واحد : وبالفارسية [ پى در پى يعنى يكى در عقب ديكرى ] قال في الإرشاد وغيره من الوتر وهو الفرد والتاء بدل من الواو والألف للتأنيث لان الرسل جماعة كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها المخصوص اى جاء بالبينات وللتبليغ كَذَّبُوهُ نسبوا اليه الكذب يعنى أكثرهم بدليل قوله ( وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ) كما في بحر العلوم قال الكاشفي [ تكذيب كردند أو را وآنچه كفت از توحيد ونبوت وبعث وحشر دروغ پنداشتند وبتقليد پدران ولزوم عادات ناپسنديده از دولت تصديق محروم ماندند ] فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ اى بعض القرون بَعْضاً في الإهلاك اى أهلكنا بعضهم في اثر بعض حسبما تبع بعضهم بعضا في مباشرة الأسباب التي هي الكفر والتكذيب وسائر المعاصي قال الكاشفي [ يعنى هيچ كدام را مهلت نداديم وآخرين را چون أولين معاقب كردانيم ] وَجَعَلْناهُمْ بعد إهلاكهم أَحادِيثَ لمن بعدهم اى لم يبق عين ولا اثر الا حكايات يسمر بها ويتعجب منها ويعتبر بها المعتبرون من أهل السعادة وهو اسم جمع للحديث أو جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به تلهيا وتعجبا وهو المراد هاهنا كاعاجيب جمع للحديث أو جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به تلهيا وتعجبا وهو المراد هاهنا كاعاجيب جمع أعجوبة وهي ما يتعجب منها قال الكاشفي [ وساختيم آنرا سخنان يعنى عقوبت خلق كردانيديم كه دائم عذاب ايشانرا ياد كنند وبدان مثل زنند خلاصهء سخن آنكه از ايشان غير حكايتى باقي نماند كه مردم افسانه‌وار ميكويند واگر سخن نيكوى ايشان بماندى به بودى بزركى كفته است ] تفنى وتبقى عنك أحدوثة * فاجهد بان تحسن أحدوثتك